مشاهدة النسخة كاملة : الجزيره العربيه قبل قيام الدوله السعوديه


فيصل ابن عاصي الشعراء
26-10-11, 12:39 PM
حال شبه الجزيرة العربية قبل قيام الدولة السعودية
مقال .:::منقول.::

في مطلع القرن الثاني عشر

كانت شبه الجزيرة العربية ترفل في ثياب الجاهلية

حتى كادت تظل سواء السبيل

فمن الناحية الساسية لم نكن الا مجموعة من القبائل المتناحرة

والتي يغزوا بعضها بعضا فيسلبون وينهبون ويقتلون

وكل زعيم قبيلة هو الحاكم السياسي لها

ومن الناحية الدينية

فكنا في حال تشبه حال الجاهلية، إلاّ من عصم ربي



ولم يكن الرحالة وليم بالجريف William Palgrave مسرفاً حين وصف الدين، في الديار النجدية قديماً، بأنه

"ذكرى بعيدة غامضة، محتها الأيام!".

جهل وظلمات وإنحراف وسطوة

ضعف في الدين جعل لكل منطقة من مناطق شبه الجزيرة تقريباً ديانة مختلفة

مما أبعد عنا عيون المستعمرين حيث جعلونا في غياهب الجهل نتخبط

وننشغل يقتل بعضنا البعض تعديا وظلما


ويصوِّر ابن بشر وابن غنام، المؤرخان النجديان، تلك الحال في قولهما:

"وكان الشرِّك إذ ذاك قد فشا في نجد وغيرها، وكثر الاعتقاد في الأشجار، والأحجار، والقبور والبناء عليها والتبرك بها، والنذر لها، والاستعاذة بالجن والذبح لهم، ووضع الطعام لهم، وجعله في زوايا البيوت لشفاء مرضاهم، ونفعهم وضرهم، والحلف بغير الله. وغير ذلك من الشرك الأكبر والأصغر". كما قدَّس الناس الموتى، وأحيوا عادات وثنية وسبئية قديمة، وأهملوا القرآن، وتناسوا الزكاة، والصيام، والحج، وما عادوا يعرفون أين تقع القبلة!

أشار المؤرخون إلى عدد من الممارسات المخالفة للشرع، التي كان الناس يأتونها، مثل زيارة بعض القبور والمواقع من أجل التبرك، أو جلب النفع ودفع الضر، وما إلى ذلك من معتقدات خاطئة، لا سند لها من كتاب أو سُّنة؛ مثال ذلك:


قبور بعض الصحابة

زعم الناس وجود قبور لبعض الصحابة في قريوة في الدّرعية، فظلوا عاكفين على عبادتها، حتى أضحت هذه القبور في صدور هؤلاء الناس، أشد خوفاً ورهبة من الله، فتقربوا إليها وهم يظنون أنها أسرع استجابة لحوائجهم من الله سبحانه،

قبر ضرار بن الأزور

كان بعض الناس يأتون في شعيب غبيراء، من المنكر ما لا يعهد مثله:
يزعمون أنّ فيه قبر ضرار بن الأزور، وذلك كذب محض وبهتان، مثّله لهم إبليس، وصوره، ودلّسه عليهم من غير أن يعرفوا حقيقة ذلك.

الفحّال

كان النساء والرجال يأتون بُليدة الفدا، حيث يكثر ذَكَر النخل المعروف بـ"الفحّال"، ويفعلون عنده أقبح الأفعال، ويتبركون به ويعتقدون فيه. فكانت تأتيه المرأة إذا تأخرت عن الزواج، فتضمه بيديها ترجو أن يفرّج عنها كربها، وتقول: يا فحل الفحول أريد زوجاً قبل الحول!!.

شجرة الطرفية

وهي شجرة يعتقد الجهلاء في صلاحها وبركتها، وترتادها طوائف منهم من أماكن بعيدة فيتبركون بها، ويعلّقون الخرق عليها، رجاء أن يسلم المولود من الموت إن ولدت المرأة ذكراً. ويقول أمين الريحاني:
إنه كانت في وادي حنيفة شجرة مشهورة بعجائبها، هي:

شجرة الذيب، ولية الفتاة طالبة الحبيب، والأرملة ذات القلب الكئيب، والزوجة حاملة الطيب، تبتغي الابن الحبيب".


يتبع .....

فيصل ابن عاصي الشعراء
26-10-11, 12:41 PM
ان ما هو أعلاه توضيح للحال الدينية قبل قيام الدولة السعودية
سواء في شبه الجزيرة العربية أو ما جاورها
ولعل القارئ يدرك جيداً الأثار التي خلفتها الخلافات الرافضية حين قيامها وتزعمها
ومقدار الإنحراف العقدي وعموم الجهل في سائر بلاد المسلمين
لم يكن تصحيح العقائد الهدامة والعودة بالناس لسبيل الحق من أهدافهم
فأهملت بلاد الحرمين وما جاورهما يخبطون في دياجير الظلمات والجهل والشرك
وإثارة النعرات القبيلية وإشعال فتن الحروب بين القبائل
لإشغالهم عما يقومون به من هدم للدين الذي كانت إنطلاقته من أرض الحرمين
من الناحية السياسية
فقد تم قطع حبال الوصل بين نجد والحجاز
وبلغ الأمر أن يفرض على حجاج نجد أتاوة ينفقونها عند الحج
وليس الذي فيه نجد ببعيد عما يدور في الحجاز
حيث لا حاكم يحكمهم فكل قبيلة تحكم نفسها
وهذا مما أشاع الظلم بينهم
حيث يهجم القوي على الضعيف ويسلبه ماله ويقتله ويسبي نسائه
بمباركات القوى العظمى الخارجية
فتوقفت الحياة في بلاد الجزيرة العربية
حيث لا تطور ولا حضارة الا السطو والغزو والسلب والنهب
ولأن الله جل شأنه قد تكفل بأمر دينه
ولأنه هو الغالب على أمره
وقع الإختيار على فضيلة الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب
بحيث يكون هو لا غيره من يشعل قبس التجديد لدين الله في الجزيرة العربية وما جاورها
فلم يكن الشيخ مثل غيره
فقد تميز عمن سواه بمميزات تشير إلى عظمة ما سيقوم به
نشأ في بيت علم وفقه
حفظ القرآن صغيرا
تزوج في سن مبكرة جدا دون الخامسة عشر
أم المصلين في صباه وخطب فيهم
تلقى علومه من علماء الأمة في رحلة علم قام بها وتعنى من أجلها وعثاء وعناء السفر
فجاب الأمصار لينهل من العلوم الشرعية من منابعها
فعزم وقرر وبدأ ونفذ
رغم تحذير من حوله ورغم قلة مناصريه
إلا أنه كان يحمل رسالة قد أوكلت إليه وأعد لها
فلقد تعهد الله بأن يبعث في أمة محمد كل قرن مجدد
يخلص العقيدة مما يعلق بها
ويعيدها حالتها الأولى
فكما خرج شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله ليجددها
وخرج الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه
كذلك كان خروج الشيخ رحمه الله
يتبع

فيصل ابن عاصي الشعراء
26-10-11, 12:42 PM
ارتحل الشيخ إلى الحجاز لأداء فريضة الحج ولمتابعة علومه وبحوثه، فدرس على أعلام مكة آنذاك، ثم انتقل إلى المدينة فقرأ على فقهائها وخاصة الشيخ "عبد الله بن إبراهيم النجدي" والشيخ "محمد السندي"، ثم قصد إلى البصرة واجتمع إلى عدد من علمائها المعروفين، وهناك اتضحت له معالم الدعوة التي يجب أن يبشر بها، وتبينت له ضخامة المهمة العظيمة التي ألقيت على عاتقه، وارتسمت أمام ناظريه أبعاد المعركة التي
سيخوضها مع الطوائف المضّللة من الناس.

في العصر الذي نشأ فيه إمامنا الجليل كانت عوامل الضعف بدأت تدب في أوصال الدولة الإسلامية، وأخذت الخلافة العثمانية تفقد سيطرتها وتصدرها للأمور، وبرزت الصليبية من جديد تكيد للعالم الإسلامي وتتآمر عليه وتدس له الدسائس.
وساعد على هذا الضعف انتشار البدع، وتغلب الخرافة، وظهور أنواع من الشرك، فقدسّت القباب والأشجار والأحجار،
وانتشر مبتدعو الولاية يزيفون على الناس دينهم، ويبتزون منهم أموالهم، وغلب على الناس الإقبال على الدنيا وقل الناصرون لدين لله، وظهر من بعض السلطات رغبة في تأكيد هذه الاتجاهات.
وكانت كل هذه المظاهر تفعل فعلها في نفس ذلك الشاب،
النقي السريرة..
المخلص الطوية..
المتوقد حماساً للدفاع عن عقيدة الإسلام ودولته وأمته.
عناصر دعوته :
وقد أحس الشيخ ببصيرته النافذة، أن تصحيح العقيدة أول الخطوات في دربه الطويل في العمل على إعادة معاني الإسلام، فالإنسان الحق تصنعه العقيدة الحقة، والمجتمع السليم تقيمه المبادئ السليمة.. وهكذا تحددت عناصر دعوته.

وكانت دعوة الشيخ بسيطة واضحة :
تصحيح توحيد الله، إخلاص العبودية له، إنكار الشرك والبدع والخرافات والتوسل غير المشروع، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الاعتقاد بأن الإيمان قول وعمل، الإيمان الحق بالبعث والنشور والجنة والنار، إزالة كل ما يعوق الطريق إلى التوحيد والعبادة الخالصة، تحطيم ما علق بالإسلام من أوهام، ارتشاف الإسلام من معينه الصافي، وأخيراً إقامة الدولة الإسلامية.
ولم يكن ابن عبد الوهاب إلا مجدداً ما كان عليه السلف الصالح من فهم صحيح للإسلام وسلوك سليم يستقيم مع هذا الفهم، لذلك نجد هذه الدعوة تهز عواطف الشعوب الإسلامية ومشاعرهم هزاً عنيفاً، وبلغ تأثيرها من القوة حداً لم يبلغه تأثير دعوة أخرى منذ عهد بعيد.
لقد تأثر بها رجال الإصلاح الإسلامي في الهند ومصر والعراق والشام وغيرها، واقتبس كثيراً من مبادئها رجال كان لهم مكانتهم في هذه البلاد، كـ"جمال الدين الأفغاني"،
و"محمد عبده"، و"جمال الدين القاسمي"، و"خير الدين التونسي" و"صديق حسن خان"، و"أمير علي".
في الدرعية :
لم يتراجع إمامنا عن دعوته مع كل ما صادفه من صعوبات وما تحمله في سبيلها من أهوال، فقد كان يصدر عن إيمان عميق بما يدعو إليه واطمئنان كامل إلى نصر الله، حتى قيض الله له أمير الدرعية "محمد بن سعود"، فآزره ونصره وقاتل معه، وكانت هذه سنة أولاده وأحفاده من بعده في نصرة عقيدة التوحيد وحمل راية الإسلام.
إلا أن خصوم الإسلام من المستعمرين والمستشرقين لم يرق لهم أن تظهر هذه الدعوة الإسلامية الخالصة، فحاولوا أن يحيطوها من أطرافها حتى تحصر في نطاق الجزيرة العربية وتعزل عن باقي أنحاء العالم الإسلامي، وقد نجحت حركة التطويق هذه في بدايتها إلى حد بعيد.
فقد أطلقوا على الدعوة اسم "الوهابية" لتبدو بمظهر المنتسب إلى شخص، وما هي كذلك؛ لأنها دعوة إسلامية عامة، وادعوا أنها ابتدعت مذهباً جديداً، وآراء لم تكن معروفة في الإسلام، مع أن كل ما دعا إليه محمد بن عبد الوهاب من أصل إسلامي، قال به فقهاء المسلمين، وكل ما نادى به من محاربة البدع والضلالات فله مماثل في المذاهب الإسلامية، أما في الفروع فقد كان الشيخ على مذهب الإمام "أحمد بن حنبل".
وبلغ من قدرة الاستعمار على تمويه الأشياء، أنه حتى يقضي على بعض الحركات الإسلامية التحريرية في الهند، ادعى أنها "وهابية" وكان مهد لذلك بنشر صورة غير صحيحة عن دعوة "محمد بن عبد الوهاب"، وذلك ليستحل المسلمون قتال هذه الحركات!
لكن ذلك لم يجد أعداء الحق شيئاً، فقد زالت الحدود، وتحطمت الأسوار، وتفككت أطواق العزلة، وبدت حركة الشيخ في كل بلد إسلامي على صفائها ونقائها:
دعوة إسلامية خالصة للإسلام.
يتبع ...

فيصل ابن عاصي الشعراء
26-10-11, 12:45 PM
لم تكن دعوة الشيخ رحمه الله تدعو لشيء جديد
بل أزالت ماعل بها من أتربة نتيجة لطمرها إبان الحكم الفاطمي
وما علق بها من بدع
فجددها بعد أن أزال عنها كل ماعلق بها
ولم يكن علمه محض أراء فردية
بل جاب البلاد وألتقى بالعلماء الثقات وناقشهم فيما أشتبه عليه
ودقق وتمحص
وبحث ودرس
وتبين له الحق فصدع به
ولأن مثل هذا الأمر يسرق الأنظار عن ممالك كثيرة كانت محسوبة على الإسلام ولم يكن هو همها
أنبرى لدعوته كل عميل ومتملق فحرضوا عليه وحاولوا وقف دعوته
فكلما طرق باب أوصد في وجهه ومنع من الحماية
رغم كثرة القبائل في الجزيرة العربية
الا أنهم كانوا على غير هدى ولم يكونون بشجاعة الإمام محمد بن سعود طيب الله ثراه
بعد أن ضيقت المنافذعلى الشيخ الجليل
ذكر له الطيبون ماعليه الإمام رحمه الله
فتوجه إليه وشرح له رسالته وما يطلبه لتحقيقها ونشرها
فشرح الله قلب الإمام لدعوة الشيخ وكان ذو منعة ومكانة وحصانة
سخرها جميعا لخدمة الشيخ ودعوته
ولعل هذا هو سر التمكين الذي جعله الله لهذه الأسرة رغم محاولات العدو المتكررة لإسقاطها
بعد أن عاش أهل نجد وهم من القبائل العربية الحرة
نعيم الإسلام ونبذوا خلف ظهورهم ما كانوا عليه من بدع
ما كان لهم أن يقبلون بغيره
من أجل ذلك لم يجد آل سعود عقبة في قيام دولتهم كلما أسقطوها الأعداء
ولعل ذلك يتلخص في سهولة قيامها ثالثة
بأربعين رجل مع الملك عبدالعزيز رحمه الله تعالى
من يقبل الظلمات بعد النور
ومن يرتضي بالذل بعد العز
ومن يضاهي آل سعود عز ومكانة
ناصرو دين الله ونصرهم الله
وصاحب كل نعمة محسود
استأجر العدو الأقلام لتكتب عنهم وتشوه سيرتهم
وتدعي وتزعم كذباً
حسداً من عند أنفسهم
فلم يسلم الشيخ ودعوته
ولم يسلم آل سعود
ولن يسلموا ما أبقى الله بشر
رغم إتساع رقعة البلاد الا أن الله مكنهم منها فضربوا أطناب حكمهم المجيد في كافة أرجاء شبه الجزيرة العربية
يؤازرهم رؤوس وزعماء قبائل شبه الجزيرة العربية
وهم سادة العرب عرفهم التأريخ ولم يظلمهم أبدا
لم يبدلون جلودهم ولم تغيرهم الأحداث
لهم عادات لا يبلغها غيرهم
لا يسوسهم الا قائد محنك ولا يجمعهم الا فارس لا يشق له غبار
لا يخونون الأمانة
ولا ينقضون العهود
ولا يخشون القتال ولا يتراجعون عند النزال
متى ما دقت طبول الحرب
أمتطوا صهوات جيادهم ونزلوا للميادين
مقبلين غير مدبرين
تسمع سنابك خيولهم وصليل سيوفهم
ودحرجة الرؤوس من وقع ضربهم
مثيرن النقع ليعلوا غباره
جمعهم عبدالعزيز رحمه الله
وكان يعرف من هم وعلى أي شيء يغامر
ليدخل الرياض ليلاً بهم
ويعقد عليها قرانه بشهادتهم
فيعمها الفرح بعد ما عانت في غيابه
وينطلق منها بعد أن جعلها مرتكزاً لإنطلاقاته
فيفتح الفتح الذي عم نفعه أرجاء الوطن
ليجمع شمل البلاد ويوحدها ويأخي شرقها بغربها وشمالها بجنوبها

فيصل ابن عاصي الشعراء
26-10-11, 12:47 PM
دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتثبيت الأمن بمفهومه الشامل

فهد بن ناصر الجديد

تـمـهـيـد:
الدعوة السلفية بنجد التي يرميها شانئوهـــا زوراً الوهابية بقصد التنفير منها وادعاء أنها دعوة مبتدعة ، هي دعوة إصلاحية ، ودعــــوة لتصحيح العقيدة الإسلامية التي انحرفت عن النهج الحق بفعل الاتجاهات الصوفية والبدعـيــة بـوجــــه عام ، وبخاصة في القرون الأخيرة ، ومما يؤسف له أنه مازالت بعض الاتجاهات البدعية تناصب هذه الدعوة العداء بدون وجه حق ، لكن الحق أبلج وأكبر من أن تقف في وجهه المعوقات ، فقد بُينت حقيقة هذه الدعوة وكتب عنها ، وقرظها الكثير من العلماء على مـسـتـوى الـعالم الإسلامي منهم (مسعود الندوي من الهند والشيخ بهجت الأثري من العراق، والشيخ رشيد رضا من مصر، والشيخ علي الطنطاوي من الشام وغيرهم)، وهـذه المـقـالـــة تتحدث عن جزئية خاصة من الآثار الإيجابية لهذه الدعوة.
-الـبـيـان -
يعتبر الأمن من العناصر الأساسية التي تستقر عليها الدول، وتقوم عليها الحضارات ، ولا يمكن أن يتحقق الأمن بمفهومه الشامل إلا عندما تتحقـق عبودية الإنسان لربه، يقول الله تعالى: ((ولولا دفع الله الناس بعضهم لبعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراْ))
والجزيرة العربية وهي مهبط الوحي ومبعث الرسالة الخالدة، لا يمكن أن تقوم بها حضارة إلا في إطار من الشريعة الإسلامية، ولا يمكن لأهلها أن ينعموا بالأمن والاستقرار إلا تحت راية التوحيد.
ومع إشراقة العصر الحديث ظهر الشيخ محمد بن عبد الوهـــاب في قلب الجزيرة العربية، واستطاع بفضل الله أن يوحدها تحت قيادة إسلامية واحدة ؛ لذا جاء الاهتمام بدراسة هذه الدعوة المباركة وأثرها في جانب من أهم جوانب الحياة الأساسـيــة ألا وهو الأمن ، وقبل البدء في هذا الموضوع لابد من ذكر لمحة موجزة عن الحالة الأمـنـيـة قـبـل تـلـك الدعوة، ومدى ما وصلت إليه الحال من التدهور والاضطراب آنذاك.
الحالة الأمنية قبل الدعوة:
اضطربت الحالة الأمنية في الجزيرة العربية بسبب انهيار وانحراف الحالةالعقدية »فكانت البلاد تعيش في ظلام دامس بين عدو يأخذها بالقهر وبين صديق يأخذها بالغزو»(2)،ولمعرفة ما وصل إليه الحال يمكن ذكر المثالين التاليين:
المثال الأول: ذكر المؤرخ ابن بشر عن أحداث سنة 1120هـ قوله »وفيها قتل حسين بن مفيز صاحب (التويم) البلد المعروف في ناحية سدير ، قتله ابن عمه فايز بن محمد وتولى بعده في (التويم) ، ثم إن أهل حرمه ساروا إلى التويم ، وقتلوا فايزاً المذكور وأمروا في البلد فوزان بن مفيز ثم غدر ناصر بن حـمــد بفــوزان فقتله ، فتولى في (التويم) محمد بن فوزان ، فتمالأ عليه رجال وقتلوه منهم الـمفـزع وغيره من رؤساء البلد وهم أربعة رجال ، فلم تستقم ولاية لأحدهم فقسموا البلد أربعاً كل واحد شاخ في ربعها« أي صار شيخاً @
المثال الثاني: ما جرى لبلدة العيينة عندما أصـابـهــا المرض الخطير في عام 1139هـ وأفنى الكثير من أهلها ، ومات أميرها عبد الله بن مـعـمـر ، وتولى بعده حفيده محمد بن أحمد ، فاجتمع كلٌ من أمير الدرعية زيد بن مرخان وفايز السبيعي ومعهم أربعون رجلاً، وليـتـهـم قرروا تقديم المساعدة لتلك البلدة المنكوبة ، لكنهــم قرروا الهجوم عليها ونهب خيراتـهــــا ، فـلـمـا علم أميرها الجديد أرسل إلى زيد بن مرخان قائلاً: »ما ينفعك نهب البوادي وغيرهم لنا ، وأنا أعطيك وأرضيك وأقبل إلى أكلمك من قريب وأناجيك«(5). فلما قدم زيد ورجاله وجلسوا إذا برصاصة تستقر في جسمه بتدبــيـر من ابن معمر ، فمات من فوره ، وتفرق رجاله داخل البيت.
دعائم توطيد الأمن:
لقد سار الشيخ وبمؤازرة الأمير محمد بن سعود على النهج الذي سار عليه السلف الصالح في توطيد الأمـن بمفهومه الشـامل في المجتمع فلم يحصر معالجة الخطأ على الانحراف الشخصي للفرد ، وإنما امتد الإصلاح إلى انحراف المجتمع الذي مهد لانحراف الفرد ؛ لذلك جاءت دعائم الأمن مرتكزة على ثلاثة أسس(6) لا مناص عنها ، وهي:
* تربية الفرد.
* إصلاح الأوضاع القائمة.
* إقامة الحدود.
تـربـيـة الـفـرد:
اهتم الشيخ بأن يتكون في الفرد وازع ديني يحول بينه وبين الوقوع في الجريمة ، فكان التوحيد الخالص من شوائب الشرك أول أمر دعا إليه حتى تتحقق عبودية الفرد لربه ، فإذا علم الإنسان أن الله هو الخالق الرازق (توحيد الربوبية) فلا يفكر في الحصول على مغنم بوسائل غير مشروعة ، وإذا تيقن الإنسان أن الله هو المعبود بحق (توحيد الألوهية) فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يوجه العبادة من دعاء أو استعانة أو استغاثة أو ذبح أو نذر إلا لله وحده ، وإذا علم الإنسان أن الله العليم الخبير المطلع على سرائر الأمور (توحيد الأسماء والصفات) فلا تراوده نفسه الإقدام على الجريمة ، لذا قام الشيخ بتأليف كتابه المشهور»كتاب التوحيد«@
ولم تكن التربية قاصرة على طبقة دون أخرى ، بل شملت كل طبقات المجتمع حتى كبار السن والعامة ، حيث قام بتأليف رسالة موجزة في العقيدة تعرف بالأصول الثلاثة جاءت على طريقة الحوار وهي مفيدة جداً.
وأما في مجال التربية بالقدوة فقد حرص الشيخ على التأسي بـهـــدي المصطفى-صلى الله عليه وسلم-في جميع أفعاله،فقام باختصار كتاب»زاد المعاد في هدي خير العباد« لابن القيّم، مع إبراز العبر والعظات، كما قام باختصار السيرة النبوية وربط المعتقدات الباطلة في عصره بالجاهلية الأولى.
وقد حرص الشيخ على ضــــرب الأمـثـلــة بذكر قصص السابقين لما للقصة من أثر بالغ في التربية كما ذكر في كتاب»التوحيد« قصة الرجلين الذين قدم أحدهما قرباناً لصنم قوم عندما مروا عليهم فخلوا سبيله ، وامتنع الآخر فـكـانـت حـيــاته ثمناً لامتناعه فدخل الجنة ، وكذلك قصة الأقرع والأبرص والأعمى.
وقد أكد الشيخ على القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد المعرفة والفهم»لأن الإنسان لا يجوز له الإنكار إلا بعد المعرفة ، فأول درجات الإنكار معرفتك أن هــــذا مخالف لأمر الله@، ومما قال أيضاً في ذلك: »وأهل العلم يقولون الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يحتاج إلى ثلاثة أمور: أن يعرف ما يأمر به وينهى عنه ، وأن يكون رفيقاً فـيمــا يأمر به وينهى عنه ، صابراً على ما جاءه من الأذى@
ومن وسائل التربية ما يلي:
* بـعـــث الدعاة والعلماء إلى البلدان التي انضمت إلى رحاب الدعوة ، مثل إرسال الشيخ محمد بـن صـالــح إلى بلدة منفوحة ، والشيخ عيسى بن قاسم إلى بلدة الرياض ، والشيخ أحمد بن سويلم إلى بلدة ثادق والشيخ حمد العريني إلى بلدة اليمامة ، وجمع من العلماء إلى منطقة الإحساء، والـشـيـخ عـثـمــان أبا حسين ثم الشيخ قرناس بن عبدالرحمن إلى بوادي حرب.
* إرسال الرسائل إلى بعض البلدان لتوضيح حقيقة دعوته ، مثل رسالته إلى أهل القصيم ، ورسالته إلى فاضل بن مزيد رئيس بادية الشام، ورسـالـتــه إلى عبدالرحمن السويدي أحد علماء العراق ، ورسالته إلى البكيلي صاحب اليمن ، ورسالته إلى أهل المغرب.
* إقامة المناظرات العلمية مع علماء المسجد الحرام في مكة المكرمة عندما تم إرسال كل من الشيخ عبدالعزيز الحصين في عام 1184هـ والشيخ حمد بن معمر في عام 1211هـ.
* تدريس كتاب»كشف الشبهات«@ في بيت الله الحرام (بـعــد دخـــول السعوديين مكة المكرمة) في عام 1218هـ.
إصلاح الأوضاع القائمة:
لقد فطرالله الكائن البشري على صفات عديدة منها أنه لا يمكن أن يعيش مستقلاً بذاته ، بل لابد له من العيش بين أفراد ومجتمعات ، فإذا كانت تلك المجتمعات غير صالحة ، فلا يمكن للفرد مهما بلغ صلاحه أن ينعم بالأمن في ظلها ، لذا حرص الشيخ على إصلاح الأوضاع القائمة حتى يحافظ الفرد على صلاحه ، ومن الأوضاع التي تم إصلاحها ما يلي:
ـ إصلاح الوضع الاجتماعي.
ـ إصلاح الوضع السياسي.
ـ إصلاح الوضع الاقتصادي.
إصلاح الوضع الاجتماعي:
حــرص الشيخ على تقوية الترابط الأسري في المجتمع ببيان حقوق كل من الرجل والمرأة حتـى يسود الأمن الاجتماعي بينهما ، فقد وجد في بعض المجتمعات النجدية آنذاك من ينظر إلى المرأة نظرة ازدراء وتنقص ، فيوقفون أوقافاً يتحايلون بها لمنع المرأة حقها الشرعي في الـميراث ، ويزعمون أن ذلك قربة إلى الله ، ومن ذلك ما ذكره الشيخ في بعض رسائله قائلاً: »من أعظم المنكرات وأكبر الكبائر تغيير شرع الله ودينه والتحايل على ذلك بالتقرب إلى الله، وذلك مثل الأوقاف هذه.. إذا أراد الرجل أن يحرم من أعطاه الله من امرأة أو ابن أو نسل بنات أو غـيـر ذلك ، أو يعطي من حرمه الله أو يزيد أحداً أكثر مما فرض الله أو ينقصه من ذلك يريد التقرب إلى الله بذلك مع كونه مبعداً عن الله،فالأدلة على بطلان هذا الوقف ووجوب عودته وقسمته حسب ما قسم الله ورسوله أكثر من أن تحصر«(9).
إصلاح الوضع السياسي:
كانت المنازعات على السلطة بين أفراد الأسر الحاكمة من الأمور المتفشية في بلدان الجزيرة العربية ، وكان غالباً ما يصل الأمراء إلى الحكم عن طريق القوة والاغتيال، وقليل من يصل سليماً(10) كما أسلفنا.
لذا تعين لدى الشيخ أن السياسة الشرعية في بناء البيئة الإسلامية وهدم البيئة الجاهلية تقتضي البحث عن أمير(11) يقتنع بصحة الدعوة ويجاهد لأجلها. كما اقتضت السياسة الشرعية لدى الشيخ أن يتم تعيين الأمير كما يتم تعيين الإمام للصلاة لكل بلدة تنضم إلى رحاب الدعوة ، ومن ذلك ما ذكره مؤرخا الدعوة ابن غنام وابن بشر :
* تعيين مبارك بن عدوان أميراً على بلدة حريملاء في عام 1168هـ.
* تعيين دخيل بن سويلم على بلدة ثادق في عام 1170هـ.
* تعيين سليمان بن عفيصان أميراً في بلدة الدلم في عام 1190هـ.
* تعيين عبد الله بن جلاجل في منطقة سدير عام 1191هـ.
* تعيين زيد بن عريعر في منطقة الإحساء عام 1204هـ.
* تعيين هادي بن قرملة رئيساً على بوادي قحطان.
* تعيين كلاً من عبدالوهاب بن عامر وفهاد بن شكبان وطامي بن شعيب أمراء في منطقة الجنوب.
* تعيين الشريف عبدالمعين أميراً في مكة المكرمة عام 1218هـ ، ثم تعيين الشريف غالب في عام 1220هـ.
إصلاح الوضع الاقتصادي:
تأكد لدى الشيخ أن وقوع الجريمة ليس دائماً بسبب الفرد كما يبدو ظـاهـــراً وإنما هناك سبب حقيقي دفعه إلى اقترافها ، »والمصادر المتوفرة عن تلك الفترة توحي بأن الـظـلـم كان الصفة العامة لأمراء البلدان«(12).
لذا اهتم الشيخ بالإصلاح الاقتصادي حتى يسود الأمن الاقتصادي في الأمة ، وأعظم ما قام به في ذلك المجال المعاهدة أو البيعة التي تمت بينه وبين أمير الدرعية (محمد بن سعود)، حـيـث نـص الـبـند الثاني على التخلي عن خراج الثمار الذي كان يؤخذ من أهلها(13)، ولـقــد أثـبـتـت الأحــــداث الجسام بعد تلك البيعة اقتناع أمير الدرعية بالدعوة ودفاعه المستميت عن مبادئها
إقامـة الحـدود:
إن الهدف الأساسي من إقــامة الحدود قائم على أساس حماية الضروريات الخمس التي دعت إليها الشريعة الإسلامـيــــة ، وهي: الدين ، والنفس ، والعقل والعرض ، والمال ، فبعد تأمين الحاجز الداخلي لدى الفرد بالتربية الصالحة ، وبعد تأمين الحاجز الخارجي المحيط بالفرد المتمثل في إصلاح الأوضاع القائمة،تأتي المرحلة الثالثة في حماية المجتمع، وذلك بإقامة الحدود ، وعلى هـــذا الأساس يتبين أن العقــوبة ليست قائمة على التشفي والانتقام ، وإنما على الردع والزجر ، يقول رسول الله-صلى الله عليه وسلم-(حد يقام في الأرض خير من المطر لأهلها أربعين صباحاً»رواه ابن ماجة)(14) ، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: »وهذا لأن المعاصي سبب لنقص الرزق والخوف من العـــدو ، كما يدل عليه الكتاب والسنة فإذا أقـيـمــــت الحدود وظهرت طاعة الله ونقصت معـصـيــة الله حـصـــل الرزق والنصر«(15).
ومن الحدود التي تم تنفيذها رجم الزانية في بلدة العيينة في عام 1157هـ.
ولم تكن الحدود مقتصرة على الأفـراد فحسـب بل امـتدت إلى الجـماعات ومن ذلك ما ذكر ابن بشر:
* أرسل الأمير سعود على رأس قوة عسكرية إلى منطقة الإحساء في عام 1210هـ لإقامة الحدود على المخلين بالأمن.
* أرسل الأمير سعود قوة عسكرية في عام 1219هـ إلى بوادي الظفير بعد أن تأكد تهاونهم عن الصلوات المفروضة ، إضافة إلى إيوائهم لبعض المبدلين لدين الله.
ثمار الدعوة من الناحية الأمنية:
لقد جنى أهل الجزيرة ثمار تلك الدعوة المباركة في توطيد الأمن بمفهومه الشامل، واطمأن الناس على سلامة عـقـيـدتـهــــم من الأفكار المنحرفة المنتشرة في كثير من أنحاء العالم الإسلامي، وأمنت قوافل الحجيج القادمة من مختلف بقاع العالم الإسلامي، وكان إيراد عمال الزكاة وأخماس الغنائم الذيـــن يقدمون إلى الدرعية، يتخذون تلك الأموال أطناباً لخيامهم إذا جن الليل عليهم لا يخـافـــون إلا الله(16). وقد اتخذ الإمام عبدالعزيز بن محمد رعيـة إبل لحفظ الضـوال منها فمن وجد إبلاً ضالة في أي بقعة من الجزيرة أتى بها إلى الدرعية وأخذ المكافأة المعدة له(17)، وعلى من ضاعت له إبل أن يقدم إلى تلك الرعية فإذا عرفها أتى بشاهدين أو شاهد ويمينه ثم يأخذها، وربما يأخذ الواحدة اثنتين بسبب التناسل والتكاثر(18)، وذات مرة حاول نفر من الأعراب وهم جياع أن يأخذوا عنزاً ضالة ويذبحوها ويأكلوها، فلم يتقدم لها أحد، وعندما ألحوا على أحدهم أجاب قائلاً: »والله لا أنزل إليها ، ودعوها فإن عبدالعزيز يرعاها«(19).
---------------------
الهوامش:
(1) منير العجلاني ، عهد الإمام عبدالعزيز بن محمد ، ص 3.
(2) بياض في الأصل ولعل الاسم كاملاً ما ذكر.
(3) عنوان المجد ، طبعة وزارة المعارف ، ص 418.
(4) المصدر السابق ، ص 423.
(5)الرائد فهد عبدالعزيز الدعيج ، الأمن والإعلام في الدولة الإسلامية ، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب بالرياض ، ص 117، بتصرف.
(6) مؤلفات الشيخ الإمام ، الرسائل الشخصية ، رسالة رقم 22، ص 156بتصرف.
(*) كتاب (التوحيد) من أهم الكتب في تحقيق العبودية لله والخلوص من الشرك ، وقد نال اهتمام الكثيرين من علماء الدعوة ، فشرحوه بين شرح كبير ومتوسط ومختصر، ومــــن أهمها (فتح المجيد للشيخ عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ) و(تيسير العزيز الحـمـيد للشيخ سليمان بن عبد الله) و(قرة عيون الموحدين للشـيخ عبدالرحمن بن حسن) واعتنى به حـديثاً كل من الشـيخ عبدالرحمن السـعدي ، والشـيخ مصطفى العالم والشيخ سعيد الجندول وغيرهم.
(7) المصدر السابق ، رسالة رقم 41، ص 284.
(8) المصدر السابق ، رسالة رقم 44، ص 296.
(**) كشف الشبهات كتاب حواري في التوحيد يناقش المبتدعة وعباد القبور والأضرحة ويوضــــح انحرافهم عن الصواب. ولا يملك طالب الحق إلا التسليم للشيخ في حواره الموضوعي وهو كسابقه كتاب التوحيد جديران بأن يترجمان للغات العالم الإسلامي، لمزيد من التوعية وكشف شبهات البطلين والمرتزقة بالأضرحة والعكوف عليها. والله المستعان.
(9) المصدر السابق ، رسالة رقم12 ، ص7879.
(10)عبد الله العثيمين ، الشيخ محمد بن عبدالوهاب حياته وفكره ، ص 16، بتصرف.
(11) صالح عبد الله العبود ، عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي ، مطبوعات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، الطبعة الأولى 1408هـ.
(12)عبد الله العثيمين ، الشيخ محمد بن عبدالوهاب حياته وفكره ، ص 16 ، بتصرف.
(13) حسين بن غنام، روضـــــة الأفكار ، تحقيق الدكتور ، ناصر الدين الأسد ، ص81 عثمان بشر ، عنوان المجد ، طبعة وزارة المعارف ، ص22.
(14) وحسنة الألباني في»الصحيحة« ح 231.
(15)ابن تيميـة ، السياسة الشرعية ، تحقيق محمد أيمن الشبراوي ، دار الكتب العلمية ص 68.
(16-19)عنوان المجد ، ص 122.

المصدر : مجلة البيان

رحم الله الإمام محمد بن سعود والشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمة واسعة وأنزلهم منازل الأبرار
وليت الشباب اليوم خاصة يتعرفوا ويعلموا كيف كانت الأحوال من عدم إستتباب الأمن وإنتشار الشركيات والبدعيات
وكيف أصبح الحال اليوم من صفاء العقيدة وعلو الشرع ورغد العيش والأمن والأمان
ورحم الله الملك المؤسس الإمام الصالح عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الذي أقام الدولة السعودية الحديثة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ....وجمع الشمل ووحد الكلمة ... فكان التمكين في الأرض ....
والله أعلم ...
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً..
اللهم اعز الاسلام. واحفظ جميع بلاد المسلمين

شموخ العز
27-10-11, 06:01 PM
شكراااااااااااااااالك على هذا النقل الجميل والتعريف ببلادنا ووطننا الغالي

قديما فكم كانت الحياة صعبة جداااااااا مع تغيرات المناخ والتضاريس الصعبة

والتقلات الكثيرة والغزوااات

شكراااااااالك

فيصل ابن عاصي الشعراء
28-10-11, 03:30 PM
شموخ العز لاهنت ع المرور